Showing posts with label نون وما يسرقون. Show all posts
Showing posts with label نون وما يسرقون. Show all posts

Thursday, August 21, 2008

نُونْ وَمَا يَسْرِقُوُنْ




سنغوص معا فى هذا المقال الى اعماق اعماق التاريخ.. الى غياهب ودهاليز الزمن السحيق، بحثا عن اصل ومصدر احد اساطير الاسلام التى ادعى ابن آمنة ان إله من السماء اوحى بها اليه

سنتعرف معا على نون! هذا الحوت العظيم الذى آتى ذكره فى القرآن (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) والذى قال عنه الاسلام الكثير بعد ان اقسم به اله ابن امنه لما عاناه من جهد دفعه لالقاء الجبال فوق الارض كى لا تميل بالناس.. فوق ظهر.. نون

دعونا نبدأ بالغوص فى اساطير ابن آمنه اولا لنتعرف على نون

من هو نون قرآن ابن آمنة؟

كما جرت العادة فإن افضل وسيلة لمعرفة تفسير آيات القرآن هى كتب السنة النبوية فكن مستعد لسماع اشياء مثل: حدثنا قيسون بن حيثون قال عض الله نون بن بيضون فخر بدل الدماء كمون.. الخ

كيف فسر الامام ابن كثير هذه الايه: ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ؟ يقول تفسير ابن كثير بالجزء الرابع صفحة 514 ان المراد بقول ( ن ) حوت عظيم على تيار الماء العظيم المحيط وهو حامل للأرضين السبع كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار حدثنا يحيى حدثنا سفيان هو الثوري حدثنا سليمان هو الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم قال: اكتب قال: وماذا أكتب؟ قال: اكتب القدر فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة ثم خلق النون ورفع بخار الماء ففتقت منه السماء وبسطت الأرض على ظهر النون فاضطرب النون فمادت (اى مالت) الأرض فأثبتت بالجبال فإنها لتفخر على الأرض وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان عن أبي معاوية عن الأعمش به وهكذا رواه شعبة ومحمد بن فضيل ووكيع عن الأعمش به

الواقع ان كتب السنة النبوية وبخاصة الاحاديث الشريفة الظريفة بها روايات عديدة كلها تؤكد رواية الحوت نون، وحتى لا نمل احاديثهم السخيفة سأكتفى بتفسيرين اخرين: الاول جاء بالجزء الثامن صفحة 210 من الدر المنثور، حيث قال: أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن قال: بلغني أن عرض كل أرض مسيرة خمسمائة سنة وأن بين أرضين مسيرة خمسمائة سنة وأخبرت أن الريح بين الأرض الثانية والثالثة والأرض السابعة فوق الثرى واسمها تخوم وأن أرواح الكفار فيها ولها فيها اليوم حنين فإذا كان يوم القيامة ألقتهم إلى برهوت فاجتمع أنفس المسلمين بالجابية والثرى فوق الصخرة التي قال الله في صخرة والصخرة خضراء مكلله والصخرة على الثور والثور له قرنان وله ثلاث قوائم يبتلع ماء الأرض كلها يوم القيامة والثور على الحوت وذنب الحوت عند رأسه مستدير تحت الأرض السفلى وطرفاه منعقدان تحت العرش ويقال: الأرض السفلى على عمد من قرني الثور ويقال: بل على ظهره واسمه بهموت يأثرون أنهما نزل أهل الجنة فيشبعون من زائد كبد الحوت ورأس الثور وأخبرت بأن عبد الله بن سلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم: علام الحوت ؟ قال: على ماء أسود وما أخذ منه الحوت إلا كما أخذ حوت من حيتانكم من بحر من هذه البحار وحدثت أن إبليس تغلغل إلى الحوت فعظم له نفسه وقال: ليس خلق بأعظم منك غنى ولا أقوى فوجد الحوت في نفسه فتحرك فمنه تكون الزلزلة إذا تحرك فبعث الله حوتا صغيرا فأسكنه في أذنه فإذا ذهب يتحرك تحرك الذي في أذنه فسكن، وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الضريس من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله: ومن الأرض مثلهن قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم وكفركم بتكذيبكم بها

والتفسير الثانى جاء بتفسير القرطبى بالجزء الاول صفحة 291 حيث قال:ـ وذكر أبو نعيم عن كعب الأحبار ان إبليس تغلغل الى الحوت الذي على ظهره الأرض كلها فألقى في قلبه فقال : هل تدري ما على ظهرك يا لوثيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال ! لو نفضتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع قال : فهم لوثيا بفعل ذلك فبعث الله دابة فدخلت في منخرة فعج إلى الله نها فخرجت قال كعب : والذي نفسي بيده إنه لينظر إليها بين يديه وتنظر إليه إن هم بشيء من ذلك عادت حيث كانت
وستجد المزيد من التفاصيل عن تلك الاسطورة فى الجزء 18 صفحة 195 ايضا

نستخلص من تلك الاساطير عدة معلومات ثمينة وهى

ان نون حوت عظيم يحمل الاراضى السبع وما عليها فوق تيار الماء العظيم، وان الزلازل سببها ان نون الشقى يتحرك من حين الى اخر، وفى روايات اخرى بسبب ان دابه دخلت فى منخار نون وانه كلما عطس اهتزت الارض، وعلمنا ايضا السبب الحقيقى الذى جعل اله ابن امنه ان يلقى فى الارض رواسى اى جبال (وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ)! ولكن ما سر هذا القسم؟
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
ما علاقة نون الحوت بذلك المجهول الذى يسطر او هؤلاء المجهولون الذين يسطرون؟
وما الذى يسطرونه تحديدا؟ اساطير؟ ام حكم؟
ثم كيف يقسم الله بما يسطره اخرين من دونه؟

يسطرون اى يخطون ويكتبون وينقشون النصوص

وهنا ارانى للاسف مضطر للعودة الى المراجع الاسلامية لانقل تفسير وَمَا يَسْطُرُونَ اولا
يقول ابن كثير فى تفسيره: أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْقَلَم قَالَ اُكْتُبْ قَالَ وَمَاذَا أَكْتَب ؟ قَالَ اُكْتُبْ الْقَدَر فَجَرَى بِمَا يَكُون مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم إِلَى قِيَام السَّاعَة (انتهى) اما القرطبى فيقول: أَيْ وَمَا يَكْتُبُونَ . يُرِيد الْمَلَائِكَة يَكْتُبُونَ أَعْمَال بَنِي آدَم! (انتهى) اما الطبرى فيقول: وَالَّذِي يَخُطُّونَ وَيَكْتُبُونَ . وَإِذَا وُجِّهَ التَّأْوِيل إِلَى هَذَا الْوَجْه كَانَ الْقَسَم بِالْخَلْقِ وَأَفْعَالهمْ! (انتهى) والان نجد انفسنا امام تخبط واختلاف تفاسير أئمة الاسلام! فتاره هو القلم! وتاره هم الملائكة! وتاره هم البشر! ويبقى السؤال الحائر من هو الساطر المجهول؟ او الساطرون المجهولون؟

الآن نبدأ رحلة الغوص نحو الاعمق.. نحو الاصل والمصدر.. نحو الحقيقة

ن حرف مصرى قديم قدم لغة اجدادنا الفراعنة ويرمز له بالرمز الهيروغليفى


الذى يشير بوضوح الى ماء النهر والبحر، رمز يفسر نفسه ولا يمكن تأويله

اذن فعلاقة الحرف نون بالمياة علاقة وطيدة، واذا عدنا للوراء عدة الاف اخرى من السنين لوجدنا اسطورة مصرية تفسر لنا لغز وسر القسم، اسطورة فرعونية بطلها الاله تحوت إله الحكمة والمعرفة، تـ حوت المشرع والقاضى والكاتب العظيم مخترع {(مخ ـ تا ـ رع)(فاطن ـ برب ـ السماء)} رموز الكتابة الهيروغليفية المقدسة، الذى عرف بصفات عديدة وسمى اسماء عديده ورمز اليه برموز عديده، انه تحوت وجحوتى ونوا ابن رب العالمين (رع) الذى نراه بجسد بشر ورأس طائر ممسكا بقلمه يسطر ما اقسم به رب محمد الجاهل

هل تعلم عزيزى القارئ ماذا دون الحكيم المصرى تحوت؟ دوٌن تقسيم الزمن وقرر ربط بداية السنة المصرية بفيضان النيل ولهذا نجد ان اول شهور السنة القبطية هو شهر توت المشتق من اسم هذا الحكيم المصرى العظيم تحوت، إذن نون الفراعنة ترمز الى النهر المسمى (ن ـ يـ ـ ل) اى المتجدد فيضه بالنعمة، وسنجد ان العديد من لغات العالم اخذت عن الفراعنة نفس الاصوات واحتفظت معها بنفس المعنى تقريبا، مثل (نى) فى الفارسية وتعنى جديد، كذلك جميع اللغات المنحدرة من اللاتينية كالانجليزية والفرنسية والالمانية والايطالية والاسبانية والبرتغالية.. الخ تبدأ كلمة جديد فى تلك اللغات بالصوت (ن) نون، اما الطريف فسنجده فى السامية والعديد من اللغات المنحدرة منها كالسريانية والاشورية والارامية فقد احتفظت بنون الفراعنة مع فارق ان تحول معنى نون الى سمك! مما يؤكد ان حوت العربان الذى ورد ذكره فى قرآن محمد من سلالة نون الفراعنة

تخبط المفسرين المسلمين فى تفسير خرافات القرآن يعود فى واقع الامر الى جهل العرب! فلا شك انه لو علم محمد شيئ عن حقيقة معنى ومصدر وأصل نون ما ترك وراءه هذا العبث والاختلاف، فلا معنى ان ينزل وحى بلغة يدعى العرب انها لغة عربية بينما يجهلون تماما اصل المفردات الصوتية التى تتكون منها نفس اللغة! اضف الى ذلك التخبط هذا الهذيان والخبل الذى نسبه الى خالق الكون

وإليك دليل اخر على مدى غباء كاتب القرآن وتخبطه، ولن نخرج عن موضوع الايه الخاصة بنون! ان بحثت فى القرآن ستكتشف ما يؤكد صحة هبل المفسرين على ان نون هو بالفعل حوت، بل ستكتشف ايضا ان لنون صاحب! ففى سورة الانبياء نجد الآيه رقم 87 تقول:ـ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ! والتى يفسرها الطبرى بقوله: القول في تأويل قوله تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه} يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد ذا النون, يعني صاحب النون. والنون: الحوت. وإنما عنى بذي النون: يونس بن متى.(انتهى)، وهنا اطرح سؤال لا مفر منه

بأى منطق يقول إله ابن آمنه عن نبيه يونس ان نبيه المختار يونس ظن انه (اى الله) لن يقدر عليه؟


تَحُوتّ وَالْقَلَمِْ وَمَا يَسْطُرُونْ، مَاعَلِمْتَ مَا يُخفِى آل فِرعُوًنً وَمَا يُظهرُونْ
إِذْ قَالَ نَفْرِ مِنْهًمْ يَاَ مُحَمدَ وَمَا رَبُكَ إِلَّا بِمَجنُونْ، أُتَرمُونَ رَبُ الكَوُنِ بِمَا لاَ تَفقهُوُنْ
خَسٍئتُم وَ خَسُئَتْ أُصنَامِكُمْ بِماَ زَعَمْتًمْ وَ بِمُا أُنْتُمْ فَاَعِلُوُنْ