وما هى هويتى ولغتى؟
هل انا مصرى ام عربى؟ هل لغتى هى المصرية ام العربية؟
هل يمكن الاجابة على مثل هذه الاسئلة اليوم بدقة وشفافية برغم تزييف التاريخ لاكثر من 1400 عام؟
الاجابة هى: نعم.. لان التاريخ لا يمكن تزييفه طالما توجد ادلة وقرائن وبراهين قائمة لا يمكن تزييفها، وطالما هناك عقل واعى لا يقبل بالخرافات والاساطير بل بالحقائق الموثقة
لا يمكن انكار حقيقة مؤسفة للغاية، وهى.. ان لدى الغالبية العظمى من المصريين وخاصة المسلمين منهم، مشكلة معقدة فيما يخص الهوية التى تعد عصب الانتماء واساس البنيان النفسى للمواطنة
لقد تم تزييف وتحريف وتعريب كل شيئ مسته أيدى العرب القذرة، ولكن التاريخ المدون على جدران معابد اجدادنا وبردياتهم يقف لهم دوما بالمرصاد، يدحض خرافاتهم ويفضح اكاذيبهم. أنا كمصرى.. لست بحاجة ان اذكر القارئ المصرى بتاريخ اجداده لانه وان كان يجهله فهو يعلم على الاقل بمدى عظمتهم وتقدمهم فى كافة العلوم، يعلم عن حضارتهم التى اذهلت العالم المتحضر، ولكنى اعتقد انه من الضرورى تذكيره بمن هم العرب، ما هو اصلهم وما هى لغاتهم، لكى تتضح الصورة بعض الشيئ ويستطيع عقله ان يقارن ويعقل ما اقول
من هم العرب وما معنى كلمة عربى؟
كل ما عثر عليه من احجار فى باطن الارض بكافة الحفريات بمنطقة الجزيرة العربية تؤكد حقيقة واحدة وهى: ان ندرة الاشكال البدائية المنقوشة على تلك الاحجار تعكس بوضوح حقيقة مؤكده وهى ان العرب كانوا أميين، غارقين فى الجهل والتخلف، لا يجيدون القراءة والكتابة ويفتقدون الى ادنى الروابط الانسانية التى كانت متوفرة على ضفاف النيل كالعقيدة والانتماء الاجتماعى والتجارة والزراعة وغيرها من الانشطة. اتسم العرب بالامية والهمجية والبداوة، وعانوا من كثرة الترحال، وقد كان من الطبيعى ان ينجم عن ذلك اضطراب لغوى هام، كالترادف والارتجال وتعدد اللهجات واختلافها فى الابدال والاعلال والبناء والتصريف اللغوى، وعليه فإن إدعاء العرب بأن اللغة العربية هى أصل اللغات لأن محمد ابن امنة قال فى قرآنه: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا.. ليس فقط مثير للضحك والسخرية، بل للغثيان.. لانه حتى إن تغاضينا عن شهادة واحد منهم عاش حتى عام 154 هجرية وهو أبو عمرو بن العلاء الذى أكد على اختلاف لغتى شمال الجزيرة العربية وجنوبها بقوله: ما لسان حمير بلساننا ولا لغتهم بلغتنا. وحتى ان كان الغرض من تزييف التاريخ هو الحفاظ على ما ورد من تزييف بالتراث العقائدى (الاسلامى) فلا يصح ان يتم التزييف بهذه السذاجة والغباء، لان التاريخ الموثق يؤكد ان لغات العرب ولهجاتهم المتعددة المتشعبة من لغتى الشمال القرشية والجنوب الحميرية (اليمنية) كانت تعانى جميعا التفكك واضطراب المنطق واختلاف الدلالة ولا يمكن بأى حال ان تكون أصل أى لغة على الاطلاق
ترحال العرب وسفرهم الدائم لمسافات طويلة فى جو الصحراء الموحش بحثا عن الماء والغذاء طبع على وجوههم التى تكسوها رمال الصحراء سمات حادة عرفم بها المصريين ولهذا اطلقوا على الوافد منهم الى مصر اسم (عبر) وهى كلمة مصرية مكونة من كلمتين مختلفتين: (عا) بفتح العين، وتعنى كبير او عظيم (كما فى "ترعا" اى المصرف المائى الكبير)، والكلمة الثانية هى (بر) والتى تستخدم بنفس المعنى الى اليوم، وترجمة (عبرى) تعنى "المرتحل لمسافات كبيرة عبر البر وليس البحر"، وهى نفس الصفة التى احتفظ به اليهود الى اليوم (عبرى) و عبرانيين، ولكن لفظ (عرب) يعود الى جهل فئة البدويين الوافدين الى مصر من الجزيرة العربية وقدراتهم الذهنية المتدنية على الفهم والتحصيل، فتحولت كلمة (عبرى) على السنتهم الى (عربى) اى قاموا بتبديل الباء والراء، لتتحول الكلمة الى كلمة بلا معنى لغوى، وكأنهم ولسخرية القدر شاؤو ان تحمل الكلمة بين طياتها صورة ازليه لكم الغباء والتخلف الذى تمتعوا به قديما ولا زالوا الى اليوم
إذن فلفظ (عبرى) و (عربى) لا يختلفان فى المعنى وهى فى الاصل صفة اطلقها المصريين القدماء على العابرين الى مصر الذين يرتحلون لمسافات طويلة عبر البر، ولا يمكن ان يكون المصرى ابن الارض وصاحبها وافد فى ارضه، ولا يصح ولا يجوز.. لا لغويا ولا معنويا ان يصف المصرى نفسه بصفة اطلقها اجداده الفراعنة على الغرباء الوافدين الى وطنه مصر، فكفوا عن الصاق هذا الوصف بأنفسكم لانكم لستم عرب بأى حال من الاحوال، لا وراثيا ولا تاريخيا ولا أدبيا
شئتم أم ابيتم انتم مصريون فراعنة ولكم الفخر كل الفخر انكم لستم عرب
سأتحدث فى المقال القادم عن اللغة المصرية وسأفضح فى المقالين القادمين بالدليل والبرهان زيف ما يسمى زورا باللغة العربية، وسترى بنفسك مدى جهل كاتب القرآن بلغة اجدادنا
واعلم ان ما تقرأ الان لا يمت للغة العربية بصلة، لانه فى حقيقة الامر لغة اجدادك الفراعنة.. وللحديث بقية
