Showing posts with label الرب رب قلوب. Show all posts
Showing posts with label الرب رب قلوب. Show all posts

Wednesday, August 06, 2008

قلبى و مفتاحه



اكثر ما يميزنا عن سلالة الحيوان هو قدرتنا العقلية على توظيف افكارنا وتجسيدها الى واقع ملموس يعود علينا بالنفع والخير والرخاء، وبدون قدرتنا العقلية على الخلق والابداع لاصبح الفرق بيننا وبين القرود لا يزيد عن الشكل الخارجى والجوهر التشريحى

ومع ذلك نجد ان الغالبية العظمى من الدينيين وبخاصة المسلمين يهابون استعمال عقولهم ويفضلون
الحياة أقل من القرود.. انظر حولك لتدرك ان القرد ليس بغباء العديد من المسلمين.. لن تجد القرد مثلا يهز نخلة عالية يزيد طولها عن عشرة اضعاف طوله ليوقع ثمارها، بل تجده يتسلق الاشجار الضخمة أو يقذف الثمار ليحصل عليها لانه بعقله المتواضع يدرك الحد الادنى من مفردات المنطق والمعقول، ولا تتعجب ان شاهدت طائرا يلقى بثمرة من الجو فوق الصخر لينزع عنها قشورها الصلبة، ولكن ماذا عن اناس صنفت فى عداد البشر وتحوى ادمغتها أقفال مغلقة ترفض ان تفكر خوفا من الوقوع فى خطأ؟

تخيل انك تتحدث لغة القرود وطلبت من القرد ان يهز نخلة كى تسقط ثمارها فيأكلها.. هل لك ان تتخيل ماذا سيكون رد القرد؟ والان ما رأيك فى قول الله الذى تعبده: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً؟ لاحظ ان الله لم يوجه كلامه الى قرد او قردة ولكن الى إمرأة حامل! بينما سأترك لك تخيل رد القرد لو سمع الله يطلب هذا الطلب الغبى.. دعنى اسألك.. هل قدراتك العقلية اقل من القرد؟ ام انك تعتقد ان خالقك بهذا القدر من الجهل والغباء ويفكر بمنطق ادنى من القردة؟ هل تعتقد حقا انه كذلك لمجرد انك واهم ان محمد ابن امنه رسول لا ينطق عن الهوى؟ اين قدرتك على التمييز؟ اين عقلك؟

اعتقد ان العديد منا سمع بعبقرى جراحة القلب الدكتور المصرى مجدى حبيب يعقوب، رجل تخصص فى جراحة القلب والاوعية الدموية وزراعة القلب وقام بالاف العمليات الناجحة وكتب مئات الابحاث العلمية وتتلمذ على يدية الاف الاطباء المصريين والاجانب، ناهيك عن اسهاماته العديدة فى ابتكار تقنيات متطورة فى نقل وزرع القلب، بإختصار.. رجل يعرف عن القلب مالا يعرفه من سبقوه من علماء فى هذا المجال، وسؤالى هو: ان علمت ان الدكتور مجدى قد اجرى عمليات معقدة جدا على عدة شخصيات معروفة أنقذها من الموت مثل إريك موركيمبى و دريك موريس الذى عاش بقلب مزروع لمدة 25 عام.. فهل تجرؤ ان تلعب دور القرد الذكى وتسأل الدكتور مجدى ان كان قد اخذ قفل الله من قلب دريك موريس ووضعه على القلب الجديد الذى زرعه حتى تتحقق مقولة الاعرابى الجاهل محمد ابن امنة: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟

إذن ما هو موضوع الاقفال والاختام التى يختم بها رب هذا الاعرابى الجاهل على قلوب المغضوب عليهم؟

دعونا اولا نحفر قليلا لنكشف مدى جهل الله ورسوله بقلب الانسان قبل ان نتحدث عن الاسباب والمصادر

يحوى القرآن العديد من الآيات التى تفضح جهل كاتبه بماهية القلب، فنجد على سبيل المثال آية من الايات الغبية والطريفة فى آن واحد وهى الاية 23 من الجاثية تقول: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، والتى يفسرها ابن كثير فى كتابه جزء 7 صفحة 269 قائلا: وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة أى فلا يسمع ما ينفعه ولا يعى شيئا يهتدى به ولا يرى حجة يستضىء بها (انتهى) الله يختم على القلب فلا يعى الانسان، اى ان الله يقر ان موضع الوعى والهداية اى التفكر والتعقل هو القلب! وفى سورة الاعراف اية 179 يقول رب الانام على لسان حمام: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ! لهم قلوب لا يفقهون بها؟! كالانعام؟ اعتقد ان القردة تفقه اكثر من كاتب الايات لانها تفكر بأداة التفكير والتعقل وهى العقل وليس القلب يا رب محمد! هل من مزيد حتى يتأكد لنا ان كاتب القرآن جاهل؟ وهنا قد يعلوا صوت اشباه البشر من المسلمين صائحا:... كيف تجرؤ على نعت الله بالجهل يا كافر؟ ومن ادراك ان الله لا يقصد العقل يا عدو الله ورسوله؟ وهنا نجد ان ثرثرة محمد وجهله قد اصابوه فى مقتل لا يفيد فيه التأويل والتهبيل فنجد آيه 46 من سورة الحج تقول: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ! وهنا يمكننا ان نختم الآيه الكريمة بقولنا: صدق الله العبيط

الواقع ان جهل الله ورسوله بوظيفة القلب رغم علمهم بموضعه (الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) يفضح كذب محمد ابن آمنه، لانه لا يعقل ان يكون الخالق جاهل بوظيفة القلب الى درجة انه علم من سماع دقات القلب انها فى الصدور بينما هو فى واقع الامر اجهل من القردة الى حد ان يقول: وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ! العجيب فى امر هذا الجاهل الدجال انه ينعت الناس بما يعانيه هو كعادة عربان الصحراء، اما المصيبة الكبرى هى عدد السور والآيات التى تفضح جهله التام بماهية القلب، عدد سور القرآن 114 سورة، ورد فى
60 سورة منها اى ما يزيد عن نصف القرآن.. آيات عن القلوب والافئدة والصدور التى ختم عليها رب محمد، وطبع عليها رب محمد، ووضع عليها أكنه واغلفة، وعلاه الران الالهى اى الصدأ، وحجب عليها فلا تفقه! ناهيك عن أوصاف القسوة والضيق والمرض والرين والانصراف والنفاق وأضف الى كل هذا القلوب التى فيها خوف ورعب.. الخ الخ

خلط يعكس جهل مدقع! الم يخبر هؤلاء المتخلفين احد بأن مجدى يعقوب صمم قلوب لتصنع من المعادن والمطاط ومؤخرا من الخلايا الجزعية وان قلوب الكفار التى ختم عليها الله تلقى فى الزبالة او المحارق وان اختام الله وطباعته لا تعنى العقلاء فى شيئ لانها لا تغير شيئ فى قدرتهم على التفكير والادراك والاحساس؟

ولكن يبقى سؤال محير! من اين اتى الله ورسوله بفكرة ان القلوب التى تدق فى الصدور وظيفتها الفهم والإدراك والاحساس؟

لابد انهم آتوا بها من مصدر وثقوا بصحته الى درجة انهم أفاضوا واستفاضوا فى الحديث عن القلب الذى يعقل ويفكر ويدرك ويتمخخ ويشعر بالخوف والرعب فى اكثر من نصف آيات القرآن

ربما اقتبسوها من اجدادنا الفراعنة مثلا؟

من المعروف ان اجدادنا الفراعنة كانت تنظر الى القلب نظرة خاصة، نظرة فيها من التوقير والتعظيم ما استحق ان يلقب بـ آلب ولعل رمز القارورة الذى استعمل للتعبير عنه يفسر بعض من فكر الفراعنة، والسؤال الان ما سبب توقير وتعظيم اجدادنا للقلب الى حد انه العضو الوحيد الذى يبقى داخل الجسد عند التحنيط؟ ترى ما السر؟ ما سر ان يتحول القلب الى موضع يعبر عن مشاعر الحب والاخلاص الى حد ان نقلته البشرية بأسرها عن الفراعنة ليرمز الى الحب؟ هل يفكر القلب؟ هل اختلفت مشاعر دريك موريس والالاف غيره تجاه ذويهم عندما بدل مجدى يعقوب قلوبهم بقلوب اخرى؟ بالطبع لا! لآن القلب ليس بأى حال من الاحوال موضع التفكير والادراك.. إذن ما سر تبجيل الفراعنة للقلب؟ ما سر إعتباره المسئول عن فعل الخير والشر الى حد تصويره موضوعا فوق الميزان يوم الحساب فى نقوش وبرديات مهيبة تصور أنوبيس يشرف على ميزان العدالة و تحوت يدون النتيجة بينما يجلس أوزيريس يتابع من منصة المحاكمة؟


كما نعلم ان سوء فهم الرموز الهيروغليفية وثقة المستشرقين بالتوارة كأقدم مصدر مفهوم للتاريخ أدى حتى نهاية القرن الـ 19 الى تصديق ما جاء بالتوراة من خرافات وأكاذيب عن المصريين وعزز الاعتقاد بأن الفراعنة كانوا وثنيين يعبدون الابقار والتماسيح والاسود والبشر، الى ان تم فك رموز اللغة وأدرك علماء المصريات انهم أساءو فهم نقوش ومخطوطات اجدادنا لانها فى واقع الامر لم تكن أوثان بل رموز فلكية للابراج السماوية. قد لا نخطئ فى تفسير بعض الصور المعبرة بوضوح مثل صورة باشادو وهو فى وضع السجود بجوار نخلة الروم فى مقبرته بدير المدينة فى طيبة والتى يتضح منها ودون اى علم بالهيروغليفية ان الرجل يتعبد، وعندما نرى القلب فى ميزان العدالة الفرعونى قد نتفهم سبب استمرار ملايين البشر على تداول الثقافة الموروثة عن القلب والى اليوم كرمز للحب والمشاعر برغم مرور الاف السنين على اقتباس تلك الثقافة عن الفراعنة عن جهل بحقيقتها


العديد من البرديات والجماجم التى عثر عليها توضح وتدعم حقيقة مؤكده وهى ان الفراعنة على علم بماهية ووظيفة المخ بدليل قيامهم بإجراء جراحات بجماجم تأكد بعد تحليلها ان النتوءات المتكررة حدثت فى تاريخ مختلف مما يدعم الاعتقاد بأنها جراحات وليست اصابات وان اصحاب تلك الجماجم عاشوا لفترات مختلفة بتلك النتوءات، بالاضافة الى ذلك وجد ان مكان تلك النتوءات بالجماجم متشابه جدا مما يدل على انها جراحات تمت بيد مدربة ولم تتم بصفة ترجح اى عشوائية.. ويبقى السؤال الحائر.. اذا كان الفراعنة على علم بماهية المخ ووظيفته كعلمهم بباقى اعضاء الجسد الواضح فى وصفاتهم العلاجية بالعديد من البرديات، لماذا اعتبروا القلب المسئول عن فعل الخير والشر؟

إعتقد اجدادنا العظام ان جسد الانسان ماهو إلا وعاء تسكنه روح الخالق.. روح إله السماء وسيد الحياة الابدية، وان تلك الروح العظيمة لم تكن لتسكن هذا الجسد الضعيف دون وسيط يجعل الجسد يحتمل تلك الروح العظيمة وهذا الوسيط اسمه نفس، وان نفس هو مزيج يجمع بين نقاء وصفاء وكمال روح الآله وبين رغبات وشهوات واحتياجات الجسد، تلك النفس تسكن القلب وتعمل ليل نهار دون هوادة لتجعل الجسد صالح للسكن، الى ان يصبح الجسد غير صالح لاحتواء روح الآله فتغادر الروح عائدة الى
البرزخ وهو موطن الارواح، اما النفس فتخمد بالقلب الى يوم الحساب فإن كانت النفس بجسد طيب فعل الخير ولم يرتكب جرم يستحق العقاب واثبت ميزان العدالة ان حسناته تفوق مساوئه استحق الجسد الحياة الابدية وأعيدت اليه روحه ونودى عليه ليصعد الى جوار الآله وان كان جسد شرير حرم من نعمة الحياة الابدية
تلك هى معتقدات الفراعنة، وبصرف النظر عن صحتها من عدمه سنجد العديد من الكتابات التى تبجل دور القلب الهام فى حياة الانسان بإعتباره ناقوس الحياة الذى يدق معلنا استمرارها ويخمد ليعلن نهايتها، فنجد ان اسم القلب ارتبط باسم الاب وسنجد رمز كتابته فى كل الكلمات الدارجة التى تعبر عن الحب والاخلاص والصداقة والزمالة كما فى الامثلة التالية


والسبب يعود الى فلسفة وروحانية ورقى فكر الفراعنة الذى عبر فى براءة وبساطة برموز بليغة التعبير فى وصفهم للسعادة فنجد ان كلمة سعادة وهى اقل درجة من النشوة يرمز لها بقلادة مقلوبه فوق القلب، وتفسير هذا يعود الى ان سرعة دقات القلب تزيد لتلبى امر العقل عندما يرد اليه اشارة من العين مثلا بظهور عزيز الينا بعد غيبة طويلة او عند سماع صوت حبيب طال انتظاره.. الخ فجاء التعبير بهذا الرمز ليترجم مدى الاحساس بالسعادة الذى قد يدفع القلب للقفز من موضعه فيقلب القلادة عن موضعها الطبيعى


بالطبع كلنا تقريبا يعلم ان جسد الانسان غاية فى التعقيد وان جهازنا العصبى الذى يتولى نقل الاشارات بين القلب وباقى اعضاء الجسد وبين المخ وهو موطن ومركز التحكم لكل انحاء الجسد لا ينفى ان لكل خلية من خلايا الجسد بما فى ذلك خلايا المخ برنامجها الخاص ولكن هذا لا يمكن ان يدفعنا للقول بأن لكل خلية عقل يدرك ويفكر ليقرر ويشارك فى صنع قرار الايمان بالخرافات من عدمه لان وظائف تلك الخلايا لا يتعدى حدود دورها المبرمج.. اما صاحب قرار الادراك والفكر والايمان والكفر والحب والكراهية فهو فى اعلى الرأس وليس فى الصدور كما زعم أجهل الانبياء وأجهل الالهة